قال لي صاحبي معاذ:
كنت البارحة نائما في حفظ الله ورعايته، لا يكدر صفو نومي إلا كوابيس وأحلام مزعجة اعتادت أن تزورني كل ليلة سبت!! يتراءى لي فيها “الدكتور…….” في زي مرعب، وشكل كريه، ونكهة نفاذة، يطاردني، يقترب مني، يمسك بتلابيبي، أحس بحرّ أنفاسه، يقودني إلى القاعة، يسمرني بمسامير “صلب” على كرسي متهالك، ثم يلقي علي محاضرته..
أحس بأنه “خانوق” جاثم على صدري يريد أن يذبحني، أحاول أن أتنفس فيضيق نفسي، أروم الصراخ، ولكن الصرخات تحتبس في بلعومي، أحاول أن أقرأ آية الكرسي، لكنها تضطرب في حلقي، فألجأ إلى البكاء، لكن الدموع تحتبس، والصوت ينكتم، كأن الشيطان قد نشر غسيله على حبالي الصوتية!! فأبكي بالنية..
أكمل قراءة التدوينة »
سمعت ذات يوم نشيدا من تأليف وتلحين وأداء الشيخ أحمد القطان – حفظه الله وسلمه -، وبقي في ذاكرتي منه بيت واحد هو:
سنظل نعمل صامتين شعارنا ** بذل وتضحية بلا ضوضاء
ثمة فارق بين الكلام (وما أسهله) والعمل بمقتضى هذا الكلام (وما أصعبه). لقد طلب الملأ وهم النخبة من بني إسرائيل من نبيهم أن يعين لهم ملكا ليقاتلوا في سبيل الله، فلما كتب عليهم القتال تولّوا. أكمل قراءة التدوينة »
لفتة عجيبة تلك التي يحملها قوله تعالى في ذم اليهود: (ويقتلون النبيين بغير حق)
تكرر هذا المعنى عدة مرات بألفاظ متشابهة في عدة سور من القرآن.
إن القرآن يذم اليهود لأمرين:
_ أنهم يقتلون الأنبياء.
_ وأنهم يقتلونهم بغير حق. وهنا بيت القصيد، فمع أن الأنبياء لا يتصور منهم أن يقترفوا إثما يستوجب القتل، ومع أن مجرد قتل الأنبياء جريمة إلا أن الله سبحانه يضيف أنهم ذلك القتل كان بغير حق، وفي هذا إشارة إلى أن لا أحد أكبر من الحق، ولا أحد أكبر من المنهج، ولا أحد من البشر يسمو فوق البشرية ولو كان نبيا. أكمل قراءة التدوينة »
أراد أبو زعبل أن يصبح نجما من نجوم القرية، وأن يدخل التاريخ، ويذكر على مر الأيام، وتعاقب الأجيال، فخرج إلى الشارع عاريا كيوم ولدته أمه!! ونجح مسعاه، فصار مشهورا في العالمين، مذكورا على كل لسان.
وذات يوم..فكر زعطان بن علان في طريقة تجعله نجما شهيرا، وتدرجه في قائمة الخالدين، المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم، وكان ذلك في موسم الحج، فما وجد مكانا (يفك فيه زنقته)، ويقضي فيه حاجته إلا بئر زمزم!! فذهب إلى هناك، و…وبال في زمزم..
فصار بقدرة الله علما شهيرا..
وأراد فلتان بن حسنان ذات يوم.. أن يسير ذكره في الآفاق، ويشرق ويغرب بين الخلق، فقال: إن من حق القرآن الكريم أن يحدثنا عن قصص الأنبياء، ولكن ليس علينا أن نصدقه في هذه الحكايات الفنية الخيالية! فكسب شهرة واسعة، حين انبرى الناس يردون عليه!!
وأخذت القائمة تطول، وصار ينضم إليها كل يوم المزيد من الأعضاء، من طلاب الشهرة، ولو اقترنت باللعن من الله وخلقه!!
والعجب أنهم ينهجون النهج ذاته في كل مرة، وإذا كان النجاح لعبة فهذه قوانينها..
فكرة مجنونة أنجس من المرحاض، وقلم وورقة، وسكين، يذبح بها حياءه، وعمود كأعمدة الحمامات، في إحدى الصحف، وينشر المقال.. وهنا ينتهي دور الرجل.
ويبدأ دور المشايخ!!
فتنهال الردود، ويكثر الاستنكار لما يكتبه هذا الضال المضل، و…والرجل لا يهمه ما يقال.. لأنه قد نال ما هو أكبر..ولو من وجهة نظره هو..
الشهرة.
لقد صار الرويبضة التافه أشهر من نار على علم، مع أنه “لا يساوي قلامة ظفر.. وقطرة حبر تراق على هجوه في القصيد!!”
وأما أولئك الذين ردوا عليه فقد خدموه من حيث لم يشعروا.. و”ضاع الليل في لضم الهيل”
وتستنسخ الحكاية في كل مكان!!
ففي كل بيئة.. هناك شخص شاذ، يستمتع بشذوذه، ويبتهج حين يعاب، ويفرح حين يوجه إليه الملام، والضرب في الميت حرام!!
ولا بد أنك رأيت هذا الشخص ذات يوم..
ربما كان ذلك الشخص طفلا عنيدا لا يهمه إلا أن يؤمر فلا يطيع، ويزجر فلا ينزجر، وربما كان كاتبا في جريدة، أو مجلة…
وليس ثمة من قدوة لأولئك كإسرائيل التي تدافع عن نفسها بقتل الرضع، وذبح المرضى لئلا يطلقوا صواريخ القسام على مستوطناتها..
أرى أن إشكالية التعامل مع طلاب الشهرة بمهاجمة الثوابت إشكالية تحتاج إلى دراسة، لتحديد خير الشرين، وأقل الضررين، من منح الشهرة بالمجان لفلان أو علان!! أو السكوت عن كلامه المنكر، أو إنكاره بطريقة لا تحقق له مراده من نيل الذكر..
ورحمة الله على القائل:
لو كل كلب عوى ألقمته حجرا لأصبح الصخر مثقالا بدولار!
كان بيني وبينه عمل ما، وحاولت أن أعرف منه ما الذي وصل إليه العمل؛ فلم أعثر على جواب!
بعثت له رسالة تلو رسالة؛ ولم أقبض إلا على سراب!
حاولت أن أصل إليه فلم أستطع!
كانت المرة الأولى التي أتعامل فيها مع هذا الرجل،، وهي المرة الأخيرة أيضا!
صحيح أنه مشهور جدا، يظهر في القنوات الفضائية، يدعو إلى الفضيلة، صحيح أنه يحمل الدكتوراه في الشريعة، لكن هذا لا يعنيني في قليل ولا كثير.
أكمل قراءة التدوينة »
عقب انتهاء كل موسم من مواسم العمل والجهد.. وحين أفرغ من عمل ما، ككتابة مقال أو إنجاز محاضرة، أو حتى لقاء أخوي مع فلان أو علان..
وبعد كل منشط أبذل فيه جهدا، أو مالا، أو فكرا.. يثب إلى رأسي سؤال.. يجعلني أذوب حسرة وأشتعل أسى.. أكمل قراءة التدوينة »
فضيلة الشيخ
السلام عليك ورحمة الله وبركاته.
أشكرك على درسك اليومي الذي تقدمه لنا كل عصر، ولأني أحب لهذا الدرس أن يستمر؛ وأن يكون أفضل حالا وأبلغ أثرا؛ أسمح لنفسي بكتابة هذه الكلمات، التي أرجو أن تتقبلها بصدر رحب. أكمل قراءة التدوينة »
صليت فريضة ما، خلف إمام فاضل، قراءته خاشعة، إذا سمعته حسبته يخشى الله، وتلك سمة خير القراء كما صح الحديث بذلك (كما روى ذلك ابن ماجة)
أنست بقراءة هذا الإمام، تلك التي ترد الروح للقلب السقيم، وتحرك الروح إلى أن تحوم بها في الملأ الأعلى..
ولكن!!
وما أمر لكن، أكمل قراءة التدوينة »