إرشيف القسم : صدى الذات

أنا وفوضى الكتب

الأحد, 1 أغسطس, 2010

لوحة تمثل فوضىالكتب، للفنان التشكيلي: منير العبيديأنا إنسان فوضوي بالفطرة! أعرف هذ العيب من نفسي، وحاولت مراراً أن أتغلب عليه، ونجحتُ جزئياً، ولكن نجاحي كان نجاح من ينظم الحياة من حوله، ويترك الفوضى داخل قلبه..!!

تغلبت على فوضى المواعيد منذ زمن بعيد بفضل الله، وصرتُ أضيق ذرعاً بمن أواعده ويتأخر عن الموعد، وصرت حساساً جداً تجاه المواعيد، ولكن الفوضى بقيت هي الأصل في كثير من شؤون حياتي الأخرى!

وأنا أعيش فوضى في ترتيب الملابس والأدوات والأوراق والكتب، لكنها فوضى جزئية لا شاملة، (على غرار العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة كما يقسمها الدكتور عبدالوهاب المسيري).

ولأني ،بفضل الله تعالى، أجلس مع نفسي كثيرا، وأحاول أن أضع خطوات عملية جديدة لأيامي القادمة؛ فقد حاولت مرارا أن أصلح من شأن كتبي، وأضع لها نظاماً صارماً، من حيث الفهرسة، وترتيب القراءة، والتزويد بالكتب الجديدة.

أما الفهرسة: فقد حاولت بضع مرات أن أضع لمكتبتي فهرسا ينظمها لكن حال قصر النفَس دون إتمام هذه المهمة التي تحتاج إلى نفس طويل، ودأب وإصرار ومثابرة، وأنا أعاني من أنيميا حادة في هذه السمات الثلاث!

وأما القراءة: فقد كنت أقرأ في كل وقت، كل ما يقع تحت يدي، دون وضع منهج ولا نظام، وخلصت من رحلتي القرائية تلك إلى وجود مجالات معينة أحب أن أركز عليها، ثم أدركت أن هذه الاهتمامات تضمر ليحل محلها غيرها، اتجه الاهتمام إلى كتب التاريخ، وكان أول كتاب تاريخي قرأته “أكثر من مرة” كتاب البداية والنهاية،الذي اقتنيته عام 1417 وأنا طالب في الصف الثالث الابتدائي، ثم كنت أقرأ كتب القصص والأخبار، كتب الأستاذ عبدالملك القاسم، والأستاذ محمد المجذوب، رحمه الله، والأستاذ إبراهيم الحازمي، وغيرهم..

ثم تغير الاهتمام، إلى الكتب الأدبية، عندما اكتشفت فجأة الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله، فغرقت في عالمه غرقاً لا أزال أعيش آثاره حتى اليوم، وضمر الشيخ الطنطاوي قليلا، وضمر معه الشعر الذي كنت مغرماً به، ليحل محله شغف عجيب بالتاريخ العثماني، فرحت أقرأ في اهتمام شديد كل ما يقع تحت يدي من تاريخ الدولة العثمانية، وبالأخص ما يتعلق بسيرة السلطان عبدالحميد الثاني، بطل قضية فلسطين الأول، رحمه الله.

وفي ذات يوم، زرت مكتبة جرير، ورأيتُ فيها كماً مدهشاً من الكتب المترجمة التي تهتم بالتطوير الذاتي، وكانت موجة جديدة، اجتذبتني بقوة، وأغرقتني فيها حيناً من الدهر..

وبعد المرحلة الثانوية، تنوعت الاهتمامات، ولم يعد لأحدها سلطان محدد على القلب.. هذا باختصار مخل.. سرد عاجل لاهتماماتي في القراءة حسبما أتذكره الآن، وهو كما ترون.. عامر بالفوضى، التي هذبها وجود اهتمامات معينة تتركز حولها القراءات والمطالعات لفترة من الزمان!

وأما تزويد المكتبة بالكتب: فقد  كنت أشتري -كل شهر تقريباً- مجموعة من الكتب حسبما يتسع له جيبي الضيق!! وجاءتني  فترة من الدهر انهمرت علي فيها الكتب المهداة.. وكانت النتيجة الحتمية لارتفاع معدل التزويد عن معدل القراءة: أن تتراكم كتب لم يحن وقتها بعد، ومع الأيام تزايدت هذه الكتب..

وواجهت مشكلة جديدة، فقد كبرت المكتبة، وضاقت رفوفها عن الكتب، فبدأت عندها رحلتي مع صناديق الورق المقوى (الكراتين)، وبدأت بتخزين بعض الكتب في كراتين كبيرة.

وقبل بضعة أشهر، كنا نتهيأ للانتقال من منزلنا إلى مكان آخر، ما جعلني أنهض لترتيب الكتب في كراتين متوسطة الحجم، ويبدو أن قرار الانتقال تأجل  بعد أن نقلت معظم الكتب إلى الكراتين!

طرأ عندها تساؤل عن معنى أن يكون عندي كتاب لم أقرأه ولم أحتج إليه منذ خمس سنوات، ما الذي يدعوني للاحتفاظ به؟!

وقد مررت بتجارب فاشلة عديدة في ترتيب أوضاعي مع الكتب قبل أن أصل إلى نتيجة حاسمة، هي أن إصلاح وضع الفوضى الذي أعيشه يجب ألا يكون شاملا دفعة واحدة، فإن كل المحاولات التي بذلتها للإصلاح الكامل بلمسة واحدة باءت بالفشل الذريع، فسرعان ما تتسرب الفوضى من جديد بعد أيام من النظام الصارم.

ولأن سر النجاح ليس في النظام، بل في القوة التي تسيّر النظام (كما يعبر أنطون سعادة)، فقد اتخذت لنفسي منهجا متدرجا في إصلاح وضع كتبي، بدأته بالخطوتين الآتيتين:

1. كتاب واحد كل مرة! قررت، وبدأت بالتنفيذ بحمد الله، ألا أقرأ في نفس الوقت أكثر من كتاب واحد فقط، أقرؤه حتى أنهيه تماما، ثم أبدأ بالذي يليه، هذه قاعدة استفدتها من كتاب: “ابدأ بالأهم ولو كان صعباً” وهي قاعدة تفيد أن التركيز على مهمة واحدة حتى إنهائها قبل البدء في مهمة جديدة هو أحد أكبر مفاتيح الإنجاز. وقد شعرت بعد تطبيق هذه القاعدة في مجال القراءة بطعم الإنجاز حقا، وها أنا قد بلغت الآن الكتاب الثالث خلال 24 ساعة بفضل الله.

2. لا شراء حتى إشعار آخر: قررت، وآمل أن أقدر  بعون الله على التنفيذ، ألا أشتري كتاباً حتى أقضي على قائمة الانتظار التي تتزايد يوماً إثر يوم، وقد دخل إلى قائمة الانتظار خلال اليومين الماضيين أكثر من 20 كتاباً، اشتريت اثنين منهما فحسب، والباقي كان على العادة إهداءً.. هذا القرار أتعبني نفسياً، لكنه دفعني إلى الإسراع في التهام ما عندي من الكتب المنتظرة حتى يخف الاختناق ويرتفع حظر استيراد الكتب!

لهذين القرارين تبعات ومكدرات، أرجو أن يعين الله على احتمالها!! وهي:

- حرمان النفس من شراء الكتب الجديدة: كنت صارماً في تطبيق هذا القرار، حتى إني لم أشتر من معرض الكتاب بالرياض أكثر من أربعة كتب!

- كسر قاعدة القراءة التخصصية إلى أجل: كنت قد خصصت الفترة الصباحية للقراءة في مجال التخصص، ولكني اعتبرت هذه الأيام، أيام استنفار استثنائي، الهدف الأول فيها هو إنهاء  قائمة الانتظار في أسرع وقت ممكن، ثم يتم وضع نظام آخرللقراءة والتزويد بالكتب الجديدة.

- تأجيل المشارع البحثية: ثمة مشاريع بحثية شخصية صغيرة ومتوسطة، تعرضت للتجميد حتى أتيح الوقت لالتهام قائمة الانتظار في أسرع وقت.

- الإهداءات!! في الوقت الذي أمتنع فيه عن شراء كتب جديدة، تتوالى علي إهداءات الكتب بشكل مدهش!! ليلة السبت تلقيت مجموعة من الكتب، من بينها كتاب “نقد الخطاب السلفي” هدية من مؤلفه الأستاذ: رائد السمهوري، والبارحة تلقيت إهداء آخر من الصديق ياسر  الغامدي، هو رواية “ألواح ودسر” للدكتور أحمد خيري العمري.. هذه الإهداءات العزيزة على القلب، تطيل قائمة الانتظار، وتجعل المهة أصعب وأطول!!

هذه إطلالة داخلية على “فوضى الكتب” التي أعيشها..


إننا نغرق في “جوجل”

الثلاثاء, 27 يوليو, 2010

احتكار:

جوجل تحتكر كل شيء في وجداننا، فنحن نسأل جوجل عن كل صغيرة وكبيرة، عن صحة حديث، وتفسير آية، وآخر أغنية، وأحدث موضة، وأجمل لقطة إباحية، ونستفتيه في آخر الأخبار، ونحن نتعلم عبره، ونلتقي  بأصدقائنا من خلاله، ونثقف أنفسنا من خلاله،  ونبيع ونشتري، وقد نتزوج أيضا!!

إنه بحر من المعلومات والناس والخدمات والفرص والمخاطر، بحر مترامي الأطراف، والمعلومات والأحياء والأشياء تبهر، وتجعل المرء يحسب أنه قد يحوز هنالك، في العالم الافتراضي، ما لا يلقى في أي مكان آخر.

تهور وشتات:

بفضل الاحتكار.. تجمع الأشياء التقليدية متاعها لتغادر دائرة اهتمامنا، فنحتاج إلى علم نفس جديد، يبين لنا ما هي آثار هذه الثورة الجديدة التي اقتحمت حياتنا؟!

ومن هنا.. يأتي دور التهور والمغامرة غير المحسوبة!

ها نحن، ولأول مرة، نتخلى عن كل ما ألفناه دون الخوف من التغيير ولا الرعب من المجهول، ودون دراسات مسبقة، إننا نشعر أنا مضطرون اضطرارا للعيش في جوجل! العالم كله يعيش هناك، الأصدقاء والزملاء نلتقي بهم هناك أكثر مما نلتقي بهم على أرض الواقع، الكائن الاجتماعي في دواخلنا قد يتغول جدا، ونقابل في اليوم عبر الإنترنت من البشر ما لا يقابله أمير المؤمنين في شهر!

إننا نخوض سباقات كثيرة جدا داخل هذا البحر الخضم، ونواجه دوامات تسحبنا نحوها، لأن الناس يفعلون ذلك، ولأنه متاح أمامنا، وأحسب أن كل واحد منا سيجد في حاسوبه برامج ذات صلة بالإنترنت، لا يحتاج إليها في الحقيقة، مع أنها تستهلك الكثير والكثير من الوقت!

الكثير من الماء يُغرِق:

ومن هنا.. من هذا الشعور الوهمي بالاستغناء عن كل شيء.. تنشأ ظواهر عديدة، منها:

1. العزوف عن التواصل الاجتماعي الحميمي مع الناس، فبفضل مواقع التواصل الاجتماعي؛ يبرد الشوق للقاء، لأن المواقع الاجتماعية جعلت البعيد قريباً، وجعلتنا نعيش في ترف اجتماعي منقوص، له مناقبه، وله كذلك مثالبه! صحيح أنه يجعل الأصدقاء في متناول أيدينا، وصحيح أنه يتيح لنا التواصل مع الكثير من الناس، ولكن: من قال إن هذا كله صحيح دائما، ونافع دائما؟! وكيف تنبني شخصية الإنسان بناء سليماً وهو يرى كل ما يشتهيه وأكثر  متاحا بين يديه!

ومن جهة أخرى: جعلت هذه الوفرة الاجتماعية بيننا وبين الأقربين منا حجابا من شاشات وأسلاك، فحرمتنا من إشعاعات القلوب المتقاربة، وانتقال المشاعر الدافقة عبر المجالسة والمصافحة، والمصارحة والمكاشفة.

2. جعلتنا جوجل نفقد التركيز والهدوء، وقد قرأت هذا في مقالة للكاتب: إبراهيم محمد، الذي قال عن جوجل: “فهو يقوم بالتأثير بشكل كبير على قدرتنا على التركيز والتأمل، لأن عقولنا أصبحت تنتظر الحصول على المعلومة بنفس الطريقة التي تحصل عليها عبر جوجل.. معلومات سريعة ومختصرة، وكلما قضيت وقتا أطول على الإنترنت، أصبحت قدرتك على التركيز والتأمل أقل، فأصبح من الصعوبة الشديدة قراءة مقالة طويلة دون القفز بين فقراتها وبين عناوينها الرئيسية كما نفعل مع صفحات الإنترنت.

3. ومن نفس ظاهرة الاحتكار؛ يبدأ دور الكتاب بالتواري، فلا يكاد الواحد منا يجد الوقت لقراءة كتاب، ولا يجد الرغبة في العمل على بناء الذات ثقافيا بناء هادئا نقيا طويل الأمد!

4. هذه الكثرة والوفرة، تعني ولا بد: السطحية، وتعني البطر، وتعني الخفة والعجلة، كما يفعل الشخص حين يخلى بينه وبين خروف كامل مشوي لا يستطيع أن يأكله كله، ولا أن يستقر على مائدته لأن هناك موائد  أخرى عديدة في الانتظار.

تسهيل الوصول للمعلومات:

يعني تسهيل الوصول للمعلومات أنك لن تبذل في سبيل الوصول إليها مزيداً من الجهد.

السؤال هو: هل ذلك الجهد الذي كنت ستبذله “بلا جوجل” يعد خسارة؟ أو لأقل بأسلوب آخر: هل الوقت الذي يقضيه المرء في البحث عن معلومة ما عبر الوقوف في المكتبة لربع ساعة أو نصف ساعة، يذهب هباء منثورا دون فائدة يستفيدها الإنسان؟ أو لأعبر عن السؤال بطريقة أخرى: هل يخسر المرء بوصوله السريع للمعلومة التي يريدها شيئا في مقابل كسبه للوقت؟

والجواب: نعم! إن المرء ليخسر الكثير والكثير، ودونك الدليل.

  1. يخسر المرء شيئاً فشيئا طول النفَس، ويشعر بالاستغناء عن صفة المثابرة والدأب، فالقليل من الجهد يجلب الكثير من النتائج على محركات البحث فقط، أما في الحياة الحقيقية فالأمر مختلف تماماً.
  2. يتهمش دور الذاكرة، فتنشأ أجيال هشة المعلومات، كل ما في أدمغتها اقتباسات ظنية! إننا اليوم ننقل ذاكرتنا من أدمغتنا إلى محركات البحث!!
  3. تتوارى القراءة الجادة المنظمة، وتصبح عملة نادرة، حيث يعتمد الناس على الوجبات الثقافية السريعة عبر الإنترنت، وهناك الكثير من رواد الإنترنت، يمتلكون معلومات كثيرة، ويعانون في نفس الوقت من أنيميا علمية، كمدمن الوجبات السريعة، الذي يخسر الرشاقة ويربح فقر الدم! ومن المعلوم أن الوجبات السريعة تنفخ الجسم (تؤدي إلى السمنة وهي دهون متراكمة تثقل الحركة وتمرض الجسم)، وتضر بالصحة، ويشبع المرء، وربما أصيب بالتخمة، وجسمه لم ينل كفايته من المواد والفيتامينات!
  4. بالوصول السريع للمعلومات: يخسر المرء الفوائد والمعلومات التي تثري عقله أثناء بحثه عن معلومة ما عبر الكتاب الورقي، أو عبر المكتبة. إنه ليقف في المكتبة فيأخذ الكتاب الأول، ويفتش في فهرسه، فيلتقط عقله عشرات المواضيع، ويفتح  صفحة من الكتاب فيقرأ منها ما شاء الله له، ويخرج بعد عملية البحث بفوائد ومعلومات أضافها إلى عقله، سواء عثر على ما يريد  أو لا. وجدوى هذه المعلومات قد لا تبدو على المدى القصير، لكنها في الحقيقة تصنع مثقفا موسوعيا، وتنتج قارئاً نهماً، يستطيع استخراج المعلومة الثمينة من غير مظانها.
  5. العثور على المعلومة بسرعة يجعلها تفقد ثمنها لأنها مما يمكن الوصول إليه بلا جهد تقريبا، وهذا يضعف حرص الذاكرة على الاحتفاظ بها، لأنها ليست بالشيء الذي يحرص عليه! أما المعلومة التي يصل إليها الإنسان بعد بحث طويل  مجهد، فإنه يفرح بالوصول إليها أولاً، ولا يفرط فيها ثانياً لأنه بذل في سبيل الوصول إليها شيئا من دمه وجهده. إن المعلومة حين نصل إليها من خلال جوجل مثل مال الوارث، يبدده لأنه لم يشق في جمعه، ولكنها حين نصل إليها من طريق البحث الحقيقي تصبح كمال التاجر العصامي الذي بنى نفسه من لا شيء! إنه وصل إلى أعلى السلم مبتدئاً من أسفله، والباحث الجوجلي يصل إلى السلم بالباراشوت، ولذا لا يكون أمامه غير النزول!

ماذا نفعل؟

  1. حين نعيش بلا هدف،سنتحول إلى جزء من أهداف الآخرين. وللأسف الشديد؛ فإن هذا ينطبق علينا حتى في العالم الافتراضي، أعتقد أن من أهم ما يساعدنا على أن نحفظ أرواحنا وعقولنا وأوقاتنا، ألا نستدعي شبكة الإنترنت إلا لأهداف محددة، بأن نعرف متى نبدأ، ومتى ننتهي، وما المواقع التي نزورها، بهذا فقط يصبح الإنترنت آلة في أيدينا، ولا نتحول نحن إلى دمى ملقاة بين يديه!
  2. تقوية المناعة الداخلية ضد المثيرات والمرغبات، فذلك هو الحل الأمثل لمواجهة الفضاء الممتد  جدا، والمنفتح جدا، الذي أضافه الانفتاح إلى حياتنا. سواء في هذا: تهذيب الفضول الذي يدفع بنا في متوالية من الصفحات وانسياق وراء الروابط المغرية بالدخول والاستطراد في التصفح. وتهذيب النفس من الانسياق المرذول وراء الغريزة.
  3. التحصين من وباء الاستهلاك، بمحاولة اكتساب “عمى الإعلانات” التي لا تكاد صفحة من الصفحات تخلو منها، إننا حين نبيع عقولنا للإعلانات التي تملأ الإنترنت، سنخلق في أنفسنا رغبات غير ضرورية، وحاجات وهمية كنا في غنى عنها.
  4. تقوية الإرادة الصلبة: بمقاومة إغراء الدخول على الإنترنت بلا هدف، والاستمرار في قراءة المحتويات المفيدة حتى آخر سطر.
  5. الحرص على الإنجاز الهادئ، والعمل النافع، والبعد عن البهرجة وحمى التوثيق الإعلامي لكل إنجازاتنا ومناشطنا الشخصية، كما نشاهد في “الفيس بوك” على سبيل المثال.
  6. تربية النفس على التوازن الاجتماعي والعاطفي، فهي بحاجة ماسة إليه مع وفرة العلاقات الاجتماعية المتاحة.

هذه خواطر وسوانح.. لعلها تفيد!


أنا.. ومدخل إلى الفلسفة

السبت, 20 مارس, 2010

سعدت جدا بالكتاب الذي وصلني عبر “زاجل” من صديقي الأحسائي الرائع: عبدالله إبراهيم الجعفري.. الكتاب هو: قصة الإيمان بين الفلسفة والعلم والقرآن، للشيخ نديم الجسر..

يعرض الكتاب قصة الفلسفة، بأسلوب شيق ورائع، يصلح لأمثالي ممن لم يقرؤوا كثيرا في الفلسفة حتى اللحظة، ويصلح منطلقا لمن يريد أن يتبحر في معرفة الفلسفة.

يمتلك بعض الكتاب، ومنهم نديم الجسر، القدرة على تبسيط المسائل المعقدة، وعرضها بأسلوب شيق يجعلها سهلة الهضم، لكن لقدرة الكاتب على التبسيط حدود، وبالنسبة لي، علي أن أقرأ الكتاب ثلاث مرات على الأقل قبل أن أزعم أني استوعبته كاملا.

وما أجمل الحديث من أوله.. دعوني أثرثر عن قصتي مع الفلسفة. أكمل قراءة التدوينة »


بعض ما أكره!

الخميس, 18 مارس, 2010

أنا يا صديقي أحب أشياء، وأكره أشياء.. لأني إنسان!

ولأني – للأسف الشديد- أعرف ما لا أريد أكثر مما أعرف ما أريد، فسأبدأ بذكر بعض ما أكرهه.

أمقت التدخين مقتا عجيبا مبالغا فيه إلى حد التطرف.. وأكره السيجارة وشاربها وبائعها ومشتريها وحاملها والمحمولة إليه.. لا أجتمع أنا وهي في مجلس واحد، وإذا شممت نكهتها الخبيثة في مكان، تكدر صفوي، وتعكر مزاجي، وطلبت النجاة بنفسي.

ومن أتعس أيام حياتي أيام قضيتها مضطرا في رفقة رجل يدخن حتى في مهجع النوم!

ورحلة من مكة إلى الرياض في حافلة يدخن سائقها!

لست أدري ما منشأ كراهيتي المفرطة للتدخين؟ أكمل قراءة التدوينة »


مظاهر ومخابر

الخميس, 18 مارس, 2010

لا أريد منك يا صاحبي أن تحكم علي بمظهري، لأني لا أرضى لنفسي أن أحكم على الناس بمجرد مظاهرهم..

إن المظهر جزء من كل، والجزء لا يدل دوما على الكل!!

وأنا على يقين يا أخي من أن معظم الناس يحملون في دواخلهم من اللطف والخير.. الكثير والكثير..

وأنا على يقين من أن معظم الناس قلوبهم مفتوحة، وأبوابهم مشرعة، وما أسهل الدخول إلى عوالمهم على من يسر الله تعالى له ذلك..

أعترف لك يا أخي.. أني كنت (بحكم تصورات ركبتها التربية التي تلقيتها) أحصر الخير في طائفة من الناس، بناء على مظاهرهم، فالخير كل الخير في المطوع، ذي اللحية والثوب القصير، ومن عداه فهو من “رفاق السوء”، حتى كبرت قليلا، فرأيت أناسا لا يمتلكون من الدين إلا مظاهر، كثوب فاخر على جلد متقرح! ورأيت أناسا يحملون من الخير في دواخلهم أكثر مما يظهر على قسمات وجوههم وطرائقهم في أزيائهم.. على نمط الشركات اليابانية التي “لا تغريك بالدخول، فإذا دخلت أغرتك بالبقاء”.

أكمل قراءة التدوينة »


إلى أستاذي في غرفة الإنعاش

الخميس, 18 مارس, 2010

كثيرون هم الذين تعرفت عليهم, وأحببتهم, وصاحبتهم, وكثيرون هم الذين تركوا في أعماقي أثرا طيبا, وأبقوا ذكرى جميلة, ولكنك يا أستاذي حالة خاصة.

في الناس من تتفق طباعه مع طباعي فتكون ثمة ألفة, وفيهم من يفيدني أو أفيده فيثمر ذلك مودة, وفيهم من يأسرني بخلق كريم وطبع نبيل فيكون معبرا له إلى قلبي, وفيهم -وهو أعظمهم- من يدل على الله بحاله ومقاله فأحبه في الذي يدل عليه ويدعو إليه.

إلى غير ذلك من الطرائق التي تسلك بي إلى الحب.

وأنت يا أستاذي كل أولئك… وأكثر

والمرء ينتزع الإعجاب حين يجتمع فيه ما تفرق في غيره.

عرفتك إعلاميا متميزا, ومريبا محببا إلى تلامذته, فأحببتك قبل أن ألقاك.

وما كنت أعلم –وأنا أحمل ذلك الحب- أن الله –سبحانه وتقدس- قد قدر لي في سالف علمه أن يتطور هذا الحب البسيط الذي أجود به تعبدا لكل مؤمن صالح, فيصبح علاقة خاصة, متميزة, متألقة..

أذكر جيدا المرة الأولى التي رأيتك فيها وأنت في مهمة إعلامية, تغطي فيها المسابقة الدولية في القرآن الكريم بفندق مكة انتركونتننتال, قصصت على أخي ثامر ما رأيت, فقال لي : إن هذا الرجل هو أستاذنا..

وأذكر جيدا اللقاء الأول الذي كان بوابة هذه العلاقة, رأيتك واقفا وقفتك المتميزة التي تعرف بها من بعيد, وأنت تشير إلى هذا, وتوجه ذاك, وتكلف آخر بعمل ما, ثم تلتفت تجاهي, فتقبل باسم الوجه, مضيء الطلعة..

هنالك التقطت مصورة عقلي فيك خصالا رائعة, وصدقت الأيام انطباعي.

كان انطباعي عنك أنك رجل حلو المعشر, بسام الثغر, موطأ الأكناف, هين لين, سريع النكتة…

كان انطباعا رائعا, وبداية موفقة…وهل أطيق أن أحمل البحر في كفي إن رمت أن أذكر مواقفك معي, وكيف كنت أكتشف فيك كل يوم جديدا, إنك رجل موسوعة, ومنحة من المنح التي أنعم الله بها علي في فترة من حياتي هي الأصعب والأقسى..

وتالله لن أوفيك حقك مهما كتبت, أستاذي الغالي, وأخي الحبيب…

ليس على الله بمستنكر         أن يجمع العالم في واحد!

كثيرة جدا هي المواقف التي لا أنساها معك, وكثيرة هي القيم التي استفدتها منك, كنت مدرسة في مسلاخ آدمي, ولم تكن كأولئك الذين يقولون ما لا يفعلون، و يتكلمون ولا يعملون، بل أنت تعمل بصمت, وتبذل برضى, وأنت موقن أن شغلك لن ينتهي, وأن لا راحة للمؤمن دون الجنة.

كم من مواقف ارتسمت في ذاكرتي, لا لشيء إلا لأنك كنت توصلها بفعالك, لا بمقالك, وبواقعك العملي, لا بكلامك النظري…

سأصارحك بمشاعري حين سمعت بنبأ الحادث الذي أصابك:

إني لم أتفاجأ مثقال ذرة, ولم يكن ذلك عن قلى أو نقص في الحب, كلا والله, ولكن قبل شهور كنت قد غمرت بتلك الموجة من البلاء التي دهتني بمرض الوالد, وغير ذلك من الأشواك التي نبتت في حياتي فجأة في تلك الأيام القاسية, منها ما فاتحتك في شأنه ومنها ما لم أبح به لأحد, أقول إنني منذ تلك الأيام أخذت أعد نفسي لأن تستقبل من أقدار الله ما لا تحب, وأن تتجرع من غصص الحياة وآلامها ما لا تتوقعه, ولأنك من خلص الأحباب , ومن أقرب الناس إلى قلبي, كان يراودني كثيرا حين ألقاك هذا الاحتمال المزعج, الذي لم أجد غضاضة وأنا أعترف بأنه واقع ذات يوم لا محالة : “كيف بي إن غاب عني أستاذي لظرف ما ؟؟

أو ما مرت بك أيام كنت تعجب فيها من وجومي وصمتي ؟؟

لقد كنت أفكر في مرارة الفراق بعد حلاوة اللقاء…

كان هذا الخاطر يدور ببالي كثيرا, لأني لم أعد أتوقع من الحياة أن تقدم لي عسلا إلا وفيه شيء من السم, ولا تسقيني إلا على القذى, سنة الله في عباده (ولنبلونكم) البقرة: ١٥٥

ذو العقل يشقى في النعيم بعقله:

أولئك العظماء !! الذين يشقون ليسعد غيرهم, ويسهرون ليهنأ غيرهم, ويتعبون ليرتاح غيرهم, ويتحملون الأمانة, فيجتهدون ألا يفرطوا فيها, ويتذكرون أنهم قد وقعوا عقدا مع الله, فتهون عليهم المتاعب, ويعذب العذاب, تجد الواحد منهم قد تشعبت به الهموم في مسارب الخير, بين دعوة يحمل همها, وأهل وأولاد لهم عليه حقوق, وقرابات لهم في الذمة نصيب, ووظيفة لها عليه واجب الإتقان, وصدقة ومعروف وإصلاح بين الناس, أولئك هم الذين يطرح الله لهم القبول بين عباده, وتلك عاجل بشرى المؤمن.. فأبشر أستاذي : لقد ظهر من حب الناس لك ما كان بشرى خير…

هنيئا لك بشرى الحبيب المصطفى “إن عظم الجزاء مع عظم البلاء, وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم..”

أنت علمتنا الرضى, وحثثتنا على تهيئة النفس لتقبل الأزمات, والهدوء ورباطة الجأش عند الشدائد, والاستكبار على المتاعب مهما أثقلت, وشاء المولى أن تكون أنت العبرة, فما أزكاك من مرب صحيحا وسقيما, وما أنبلك من موجه بحالك ومقالك, ولئن قيل : الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى, فقد كان مصابك هذا مدرسة لي, هيأتني لخوض الحياة ببصيرة, وقربتني من الله أكثر وأكثر, ولقيت فيها من البشرى فيك وفي نفسي ما تقر به العين, وينشرح الصدر….

أستاذي

أرأيت كيف يكون حال الركب بينا هم سائرون في طريق مظلم, إذ سقط قائد الركب و غاب حادي القافلة, فعرتهم الدهشة, وغمرتهم الروعة..

وطفقوا يتساءلون كأصحاب الجنة إذ مضوا إليها وقد طاف عليها طائف من ربك, وإذا في رأس كل واحد منهم موقف, وفي قلب كل واحد منهم ذكرى عاطرة, وفي وجدان كل واحد منهم حب عميق…

لو رأيت دموعهم النافرة من المحاجر, وعاينت رؤوسهم المطرقة, ولمحت ملامحهم البائسة, لعرفت ماذا كنت تعني لهم, أأقول: الشمس التي لا يقوم عنها في مقامها فانوس ولا عمد إنارة ولا بدر منير؟ أم الأب الذي لا يعوض عن فقدانه؟ أم الأخ الوفي الذي عده من لم يرك من المستحيلات؟ ماذا أقول يا أستاذي ؟؟؟

بيد أن الأمل في الله, والرؤى الصادقة فيك, وتحسن حالتك يوما إثر يوم, يجعل القلب في راحة , لا تتم إلا أن أراك تخطر بيننا في أتم صحة وأوفى عافية..

أخي وأستاذي:

كم في طيات المحن من منح؟ وكم للرزايا من مزايا؟ وكم في البلايا من عطايا؟

إنها دوما تحدث بقدر من الله, وهي متبوعة بلطف الله ورحمته, والبلايا تنقي الإنسان وتطيبه, كما ينق اللهب الأشياء من خبثها, وينفي زبد ما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع…

والضربات القوية تكسر الزجاج, بيد أنها تصقل الحديد…

ولعلك تذكر أن الشيخ العلم الإمام : يوسف القرضاوي, لما ابتلاه الله بالمرض؛ عاهد الله على أن يهب وقته لله, ويسخره في خدمة الدين ومقارعة أعدائه, ومنذ شفاه الله، وهو طاقة شعيلة, وجهود تترى في خدمة الدعوة..

وذاك العهد, وهذه المسيرة: هما ما آمله فيك, وأرجو الله أن يحققه بك, فيجعل أيامك هذه أيام تأمل في الماضي, وتهيئة للمستقبل, فيكون ما بقي من أيامك خيرا مما مضى, وتضيف إلى الماضي المشرق مستقبلا مشعّا….

وخير الناس ذو حسب قديم                    أقام لنفسه حسبا جديدا

هذا سطر من كتاب, وموجة من عباب, وغيض من فيض, وجزء من كل, وقليل من كثير, مما يجول بخاطري من الكلم….

أخي و أستاذي :

أعلاك الله إلى العافية, ومسح عنك بيمينه الشافية, وأعادك سليما معافى, وجعل الله ما أصابك كفارة للزلات, وممحاة للسيئات, ورفعة في الدرجات, وفرصة للمراجعة والتأمل في المسار, واستراحة محارب, وبشرى خير, ومصرفة سوء, ومنجاة عند الله….

والسلام عليك ورحمة الله وبركاته


شوكولاته!

الأحد, 14 مارس, 2010

“أثبتت دراسة أجرتها جامعة “……..” أن تناول أصبع من الشوكولاتة وكوب من الحليب صباحا يساعد على تذكر الإجابات أثناء الامتحانات”
قرأت هذا الخبر في إحدى المجلات، فقررت أن أؤدي زكاة هذا العلم بالعمل به غدا.. متعوذا بالله من علم لا ينفع..
ولما أسفر الصبح.. غدوت إلى المتجر، وأخذت أصبع شوكولاتة، وعبوة حليب، “من أبو ريال” والتهمتهما ممنيا النفس باختبار هانئ!!
وحين استلمت ورقة الأسئلة.. شعرت بحركة مريبة في بطني، وإذا هي نزلة معوية، ومغص عاصف، نسيت معه نصف ما ذاكرته!! وكنت قد ذاكرت نصف المنهج كالعادة، وجاءت الأسئلة من النصف الآخر!!
نهضت عجلاً إلى دورة المياه وسلمت الورقة خالية، وانا أشتم مخترع خبر الشوكولاتة، وكاتبه وشاهديه!! وبعد ما عاينت في ذلك الاختبار فوائد الشوكولاتة مع الحليب.. أدركت أن بعض ما ينشر في المجلات والصحف من دراسات علمية.. إن هو إلا محض افتراء!! ووسيلة لملء صفحات المجلة أو الصحيفة..
وتذكرت ما سطره الطنطاوي عن صاحب صحيفة ألف باء، التي كانت تصدر في الشام في بدايات القرن الماضي.. كانت تخلو بعض مساحات الجريدة، فيملؤها بأخبار يختلقها من رأسه.. مثل: “شريط الأخبار العالمية: انقلاب قطار للركاب في طوكيو، إعصار مدمر يهدم عشرين بيتا في فيينا..” وأخبار من هذا النوع.. وفي يوم من الأيام، انطلقت إلى الرياض لأحضر دورة في الصحافة العلمية، ألقاها نائب رئيس تحرير صحيفة الأهرام، الأستاذ حاتم صدقي، وهو أحد رواد الصحافة العلمية العرب، وسمعت منه كلاما زادني شكا في كل ما أراه من دراسات مزعومة عن فوائد كذا وأضرار كذا..
إن هذه الدراسات العلمية المزعومة، وسيلة متطورة للدعاية والإعلان!! حيث يوشك الإعلان أن يتحول إلى “دقة قديمة” فهو عالي التكلفة، بينما لا يكلف نشر خبر عن دراسة موهومة أي تكلفة تذكر، وهو يؤدي وظيفة الإعلان وزيادة..
ومذ تلك اللحظة.. صرت لا أصدق كثيرا مما أقرأ، ولا أسارع إلى تطبيق نصائح أطباء الجرائد!! والله المستعان على ما “يصفون”

في السكن الجامعي

الأحد, 14 مارس, 2010

حللت ضيفا على زميل وصديق قديم. وأخذت أستعيد الذكريات السعيدة والتعيسة التي عشتها في هذا المكان، قبل سنوات أربع… ولهذه الذكريات حديث آخر ليس هذا موضعه.

قال لي أحدهم: إن في السكن الجامعي مفارقات لا تنتهي، تجد فيه من المرفهات ما لا يوجد في بيوت المتزوجين، وتفقد من الحاجيات ما لا تفقده في بيوت النمل.

ويظهر في السكن الجامعي من خبايا النفوس وانعكاسات الشخصيات ما لا يظهر في غيره.

أكمل قراءة التدوينة »


سيارتي المصدومة

الأحد, 14 مارس, 2010

كان يوما حافلا في ينبع.. والحمد لله.

لم أجزع حين عدت إلى المنزل فلم أجد سيارتي في موضعها المعتاد، وحين علمت أنها ذهبت في خبر كان بعد حادث مروري لم أزد على أن حمدت الله على سلامة أخي الذي كان يقود السيارة وقتها.

أكمل قراءة التدوينة »


جوالي المسروق

الأحد, 14 مارس, 2010

الخنجر الذي يستخدم مرة واحدة، يجب عليك أن تحمله العمر كله، وبيت الشعر الذي يردده الناس آلاف المرات، لا ينظم إلا مرة واحدة فقط!

تبادرت إلى ذهني هذه العبارة التي فاه بها الشاعر الداغستاني: رسول حمزاتوف، وأنا أتخيل جوالي الذي ذهب في خبر ليس!!
اللوعة التي يشعر بها المنهوب، والنار التي تشتعل في صدر المظلوم، والألم الذي يمزق قلب المقهور، ليست أشياء عادية، إنها أشياء ذات وزن ثقيل، عند الله وعند الناس!
أكمل قراءة التدوينة »










الوسوم


حرف عطف مدعوم بواسطة ووردبريس القالب بواسطة solucija تنفيذ ستوديو - ستايل.